المشاركات

ريَّان

 رحم الله طفلا بات وحيدًا داخل بِئر عُمقه أمتارًا، رحِم الله شجاعًا لم يكُن له أنيسٌ غيرُ الله في وِحدَتِه، طفل بات خمسَ أيام في ظلام وضيق، خمسة أيام في بِئر بَاتَ فيهِ طِفل ذو الخمس سنوات فقط، طِفل لم يمُت مرة واحدة، بل مات ألمًا وجوعًا وعطشًا وخوفًا وبردًا، رحم الله قلبٌ صنع من العالم يدًا واحدة ورَحَل،رحِم الله مُحبًا لوالديه خَرج من الظُّلمة لِـ يَراهم ورَحل، خَرج من الأرض ليقول"وداعًا"وعاد ليُدفَن فيها، وكأن الأرض أَحَبَّته ولم تقوَ على فُراقِه، فما بالُ أَبَوَيه؟ فقد فَارقَهم إلى الجنة دون إعادة،خَرجَ من ضِيقِ الأرض إلى جنةِ الله الواسعة، فاللهم أرزق أهل ريَّان الصَّبر، فقد أَحزَن العالم بِـ فُراقه فما بال أبويه!  لـ آلاء محمد حمادة 

أُمِّي

أُمي لا أعلم كيف حالي بدونك، لا أستطيع العيش كما كنت، أُريد عودتك مرة أخرى، فـ أنا مالي سواكِ، لم يتبقى لي منكِ غير صورة مُعلقة على حائط المنزل، كلما أمر أمامها أبكي على حالي من بعدك، وضعت لكِ وردتين بجانب تِلك الصورة، لأن الورود تُزَين بالورود، اشتقت لكِ يا أُمي واشتقت لصنع ضفائري بيدكِ، اشتقت لرائحتك واشتقت لضمتكِ لي، اشتقت لكل تفصيل بكِ، كنت أتمنى الموت دائما من قبلك حتى لا أشعر بكل ذلك الحزن، اتمنى لو تعود بي الأيام التي عشناها سويا لنمرح بكل لحظة مرت أضعاف ما عشناه، أحبك يا أمي، أتمنى اللحاق بكِ قريبا حتى أراكِ، فالمرء عندما يموت يمكث مع من يحب.  لـ آلاء محمد حماده