ريَّان

 رحم الله طفلا بات وحيدًا داخل بِئر عُمقه أمتارًا، رحِم الله شجاعًا لم يكُن له أنيسٌ غيرُ الله في وِحدَتِه، طفل بات خمسَ أيام في ظلام وضيق، خمسة أيام في بِئر بَاتَ فيهِ طِفل ذو الخمس سنوات فقط، طِفل لم يمُت مرة واحدة، بل مات ألمًا وجوعًا وعطشًا وخوفًا وبردًا، رحم الله قلبٌ صنع من العالم يدًا واحدة ورَحَل،رحِم الله مُحبًا لوالديه خَرج من الظُّلمة لِـ يَراهم ورَحل، خَرج من الأرض ليقول"وداعًا"وعاد ليُدفَن فيها، وكأن الأرض أَحَبَّته ولم تقوَ على فُراقِه، فما بالُ أَبَوَيه؟ فقد فَارقَهم إلى الجنة دون إعادة،خَرجَ من ضِيقِ الأرض إلى جنةِ الله الواسعة، فاللهم أرزق أهل ريَّان الصَّبر، فقد أَحزَن العالم بِـ فُراقه فما بال أبويه! 

لـ آلاء محمد حمادة 

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أُمِّي